التخطي إلى المحتوى

كيف تستمثر الغباء لتحقيق أرباح مالية ضخمة : تؤكد لنا قصة طالبين من ولاية ماساشوشيتس الذين يدرسان في معهد إم آي تي والذي يمكن إعتباره من أقوى وأشهر المعاهد على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية في إختصاص التقنية أن تحقيق ثروات مالية كبيرة وأرباح كثيرة لا يعتمد دائما على الجهد والتعب فكما سنرى فمن خلال إستغلال غباء البعض يمكن تحقيق ذلك ، وهذا المعهد لا يقبل إلا المتفوقين والمتميزين ويجب على الذين يريدون الدخول إليه أن يجتازوا إختبارات صعبة لتؤكد ذكاءهم الخارق ومقدرتهم العلمية خصوصا في مادة الرياضيات.

إكتشف الطالبان أن لعبة “بلاك جاك” وهي لعبة تعتبر من أهم وأشهر الألعاب الورقية التي يستخدمها المقامرون يمكن إستغلال غباء لاعبيها نظرا لكونها لا تعتمد أساسا على الحظ أو مثلا الصدف بقدر ما تعتمد على سذاجة اللاعبين إذ من خلال إستخدام الإحتمالات ونظرياتها على الطريقة السليمة فإن الربح أصبح شيئا أكيد وعلى هذا الأساس بدأ أصدقاءنا الأذكياء بخطوتهم الأولى والتي تتمثل في إستقطاب المقامرين إلى مدينة لاس فيغاس الأمريكية والتي تعد قلب القمار في البلاد وبذلك إستطاعوا تحقيق ما يقدر ب 400 ألف دولار في ضربة واحدة بإستخدام أسلوب التكهن بالأوراق الرابحة بإعتماد حسابات مرتكزة أساسا على الألعاب الموزعة سالفا والأوراق التي تبقت خلال عملية المقامرة.

كيف تستمثر الغباء لتحقيق أرباح مالية ضخمة ؟

ما ميز الطالبين تحديدا أنهما لم يستخدما الأساليب التقليدية في عملية العد وحفظ البطاقات للفوز في هذه اللعبة فهما ليس أول من إستخدما ذلك بل ما قاما به هو برمجة حاسوبية تعتمد أساسا على القيام بإدخال أي حدث أو معلومة مهمة بالإضافة إلى القواعد المستندة أساسا على الحساب والأمور العلمية مما ساعدهما في صقل مستمر لتلك المهارة والتفوق على منافسيهما بشكل كبير.

لم تقف تطويرات صديقينا على القدرة الحسابية فقط بل تجاوزت ذلك إلى قدرة إبداعية أيضا وتحديدا على السلوك إذ بعد أن بدأت شهرتهما تزدادا والأعين تقترب أكثر نحوهما بدأ الأمنيون المهتمون بحماية الكازينوات بالتضييق عليهما رغم أن ما يقومان به لا يعد جريمة أو إختراقا للقانون طبق الدستور الأمريكي ليبدأ الطالبان بإستخدام أسماء جديدة معروفة متنكرين تحتها بالإضافة إلى جلب شخص ثالث لديه القدرة على حفظ الأرقام وتبادلها فيما بعد مع مقامر جديد معروف بتميزه بإعتماد شفرة خاصة بينهما وبذلك تستمر أرباحهما ويتجاوزان العائق الأمني.

إستمر الموضوع عدة سنوات ليتم في نهاية الأمر إكتشاف الخدعة لكن بعد تحقيق أرباح مالية مهولة ، الشيئ الذي جعل كثيرين يطالبونهما بإصدار كتب تحوي أسرار ذلك وفي الأخير تم إصدار مجموعة من الأفلام توضح كل ما حصل وكخلاصة للموضوع نستطيع إستنتاج أن إستغلال الغباء لعائدات مالية ضخمة شيئ ممكن وغير مستحيل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *