التخطي إلى المحتوى

العمل في جوجل ، إذا تحدثنا عن شركة “جوجل” فإننا هنا لا نتكلم عن شركة تقليدية بسيطة ، بل إننا إن بحثنا عن أسسها وأسلوب الإدارة فيها سنتمكن من التعرف على ميزات وخاصيات إنفردت بها عن غيرها مما جعلها غير معرضة لأن تندثر أو تسقط نظرا لإدارتها الإحترافية التي تمكنت من خلال أسلوبها من عدم الوقوع في مصيدة الروتين أو التقليد رغم أن المشروع ليس بالبسيط بل يعتبر من أعظم المشاريع الحالية في الشبكة العنكبوتية وهو الشيئ الذي جعلها تحتل مركزا متقدما في مجال الإبداع والتفوق على نظيراتها من الشركات خصوصا أنها تعتمد على طريقة إستقطاب لجيل من الأذكياء والمحترفين مع إعطاءهم إمكانيات عالية وحيز من الحرية ليقوموا بأعمالهم داخل الشركة بكل إبداع وإحترافية.

العمل في جوجل

يعتبر أسلوب جوجل في جلب الأذكياء والمبدعين للعمل معها إحترافيا بكل ما للكلمة من معنى إذ أن الأسئلة المطروحة ليست بتلك الأسئلة التقليدية المملة بل هي أسئلة بسيطة ولكنها تحوي خدعا وجب على من يريد النجاح والإنظمام إلى الشركة أن يكون داهية ليستطيع فك رموز تلك الأحجيات التي تحويها الأسئلة فلو أمعنا النظر جيدا لإستطعنا أن نلاحظ أن تعقيدات الأسئلة على مستوى المسائل الحسابية ليست كل شيئ إذ أن الأسئلة التي تفوق عشرين سؤالا تحتوي على الذكاء الذي يمكن أن نكتشفه من صاحب السؤال كأن نجد سؤالا من قبيل :  ما هي المعادلة الرياضية الأهم والأكثر جمالا التي تم الوصول إليها ؟ أيضا سؤالا من قبيل :  هناك تقلبات للبحث على الأنترنت ، ما هي الطرق التي نستطيع إستعمالها للوصول إليها ؟ وغيرها من الأسئلة المثيرة والمهمة.

ليست هذه الأسئلة كل شيئ إذ أن جوجل  وصل بها الأمر أن وضعت بعض الألغاز لتتمكن من تصفية المشاركين في الإختبارات والحفاظ على الأذكياء منهم والذين يتمتعون بالبداهة والفطنة حتى عند القيام بملء الإستمارات التوظيفية  إذ أن المشارك يجب عليه أن المرور بعدة لوحات إعلانية يتم وضعها في أماكن مختلفة وبعد التمكن من إجتياز اللغز يجد نفسه مطالبا بتحدي جديد ولغز أصعب حتى يصل في نهاية الأمر  إلى الصفحة التي تحتوي الإستمارات الخاصة بالتوظيف ومما جعل هذه الشركة تتفوق على شركات أخرى كالميكروسوفت والياهو مثلا هو أنها ركزت على مشكلات التشفير وهي أهم عنصر تستطيع الإعتماد عليه لتحصل على أكثر المبرمجين ذكاءا وتفوقا.

بالنسبة للراتب المالي فهو هام جدا ولكنه يعتبر سرا لشركة مثل جوجل لا يمكن الإفصاح عنه فالتحدي أهم من المال بالنسبة للمشاركين في الإختبارات فيا تري متى نصبح في عالمنا العربي نفكر بهذه العقلية الإبداعية ؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *